ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٩ - الحديث ٢١
ع يَقُولُ إِذَا اعْتَمَرَتِ الْمَرْأَةُ ثُمَّ اعْتَلَّتْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ قَدَّمَتِ السَّعْيَ وَ شَهِدَتِ الْمَنَاسِكَ فَإِذَا طَهُرَتْ وَ انْصَرَفَتْ مِنَ الْحَجِّ قَضَتْ طَوَافَ الْعُمْرَةِ وَ طَوَافَ الْحَجِّ وَ طَوَافَ النِّسَاءِ ثُمَّ أَحَلَّتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
فَلَيْسَ بِمُنَافٍ لِلْخَبَرِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَيْسَ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ ع ثُمَّ اعْتَلَّتْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ الطَّوَافُ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ بَلْ هُوَ مُحْتَمِلٌ لِأَنْ يَكُونَ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ تَمَامَ الطَّوَافِ وَ إِذَا احْتَمَلَ ذَلِكَ حَمَلْنَاهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَتْ قَدْ طَافَتْ بَعْضَ الطَّوَافِ حَتَّى زَادَ مَحَلَّ النِّصْفِ وَ يَكُونُ قَوْلُهُ ع ثُمَّ قَضَتْ طَوَافَ الْعُمْرَةِ يَعْنِي تَمَامَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ دُونَ الطَّوَافِ كُلِّهِ وَ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٢١]
٢١مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُفِي الْمَرْأَةِ الْمُتَمَتِّعَةِ إِذَا أَحْرَمَتْ وَ هِيَ طَاهِرٌ ثُمَّ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ مُتْعَتَهَا سَعَتْ وَ لَمْ تَطُفْ حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَقْضِي طَوَافَهَا وَ قَدْ تَمَّتْ مُتْعَتُهَا وَ إِنْ هِيَ أَحْرَمَتْ وَ هِيَ حَائِضٌ لَمْ تَسْعَ وَ لَمْ تَطُفْ حَتَّى تَطْهُرَ.
فَبَيَّنَ ع فِي هَذَا الْخَبَرِ صِحَّةَ مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّهُ قَالَ إِنْ هِيَ أَحْرَمَتْ وَ هِيَ طَاهِرٌ سَعَتْ وَ إِنْ هِيَ أَحْرَمَتْ وَ هِيَ حَائِضٌ لَمْ تَسْعَ وَ لَمْ تَطُفْ فَلَوْ لَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَالَيْنِ فَرْقٌ وَ إِنَّمَا كَانَ الْفَرْقُ لِأَنَّهَا إِذَا أَحْرَمَتْ وَ هِيَ طَاهِرٌ جَازَ أَنْ يَكُونَ حَيْضُهَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّوَافِ أَوْ بَعْدَ مُضِيِّهَا فِي النِّصْفِ مِنْهُ فَحِينَئِذٍ جَازَ لَهَا تَقْدِيمُ السَّعْيِ وَ قَضَاءُ مَا بَقِيَ عَلَيْهَا مِنَ الطَّوَافِ فَإِذَا أَحْرَمَتْ وَ هِيَ حَائِضٌ لَمْ يَكُنْ لَهَا سَبِيلٌ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الطَّوَافِ فَامْتَنَعَ لِأَجْلِ ذَلِكَ السَّعْيُ أَيْضاً
الحديث الحادي و العشرون: